الشيخ سليم العطار

  • طباعة
  • 2017-09-25 01:24:12
  • عدد المشاهدات: 784

الشّيخ سليم العطّار

1233هـ -1307هـ = 1817م -1889م

شيخ الشّام ورئيس علمائها

الاسم والولادة:

سليم بن ياسين بن حامد العطّار، الشّافعيّ، وُلِدَ في دمشق سنة 1233هـ ونشأ في حجر والده الصّالح وجدّه العلّامة حامد العطّار.

شيوخه:

قرأ على جدّه الشّيخ حامد العطّار والشّيخ عبد الرّحمن الكزبري والشّيخ سعيد الحلبي والشّيخ عبد الرّحمن الطّيبي والشّيخ عمر الآمدي، وغيرهم كثير.          

مسيرته العلميّة:

طلب العلم بعد أن جاوز الخامسة عشرة من عمره، وسبب طلبه للعلم أنّه كان مرّة يلعب مع الصّبيان فمرّ به الشّيخ رضي الغزي فقال له: " أليس من العار أن تكون حفيد الشّيخ حامد شيخ علماء الشّام وفي حجره وأنت بهذه الحالة!؟" فانتبه من غفلته، وشمّر عن ساعد الجدّ والاجتهاد، ولازم الدروس، وثابر على الحفظ والقراءة، حتّى تضلّع في مختلف العلوم وسبق أقرانه.

دروسه:

تميّز الشّيخ بدروسه حتّى غدت مفخرة تعتزّ بها دمشق وتفخر على سائر البلاد، ومن دروسه درس التّفسير كلّ ليلة بين العشاءين في محراب الشّافعيّة، وله درس بشرح صحيح البخاري، الّذي يعدّ أوّل درس علمي في البلاد الشّاميّة، وكان يحضره العلماء من المذاهب المختلفة، وتقع بينهم مناظرات ويكون الشّيخ الحاكم بينهم.

منهجه في شرح صحيح البخاري:

تولّى الشّيخ تدريس صحيح البخاري سنة 1264هـ مكان جدّه، في جامع السّلطان سليمان، أيّام الخميس من رجب وشعبان، وكان يتكلّم عن الحديث من مختلف العلوم، ويمزجه بشيء من التّصوّف، ويأتي بالأحاديث المناسبة له، ويستخرج منها الأحكام، ويبين حُجّة كلّ مذهب، ويلمّ بشيء من الحكم والمواعظ بعبارات تبهر العقول وتأخذ بالألباب.

ولمّا حضر أحد علماء مصر الكبار درسه قال عنه: (ده عطّار) يعني في درسه جميع العلوم.

أخلاقه وصفاته:

كان الشّيخ صدر علماء دمشق، محترماً موقّراّ لدى الخاصّة والعامة، مقبول الشّفاعة عند الحكّام، صاحب الكلمة النّافذة، وافر الذّكاء، قويّ الحافظة، سريع الجواب، طلْق اللّسان، فصيح البيان، هو المرجع في مهمّات الأمور لما له من الجرأة والإقدام والهيبة، كريماً ينفق كلّ ما يأتيه على بيته وزوّاره، وكان ينتصر لطلبة العلم أشدّ انتصار، ويجير من ينتسب لجنابه أحسن جوار.   

طلابه: 

من طلابه الشّيخ جمال الدّين القاسمي، والشّيخ عطا الكسم، والشّيخ عبد المحسن الأسطواني، وله طلاب كثيرون جداً، وقلّما تجد في دمشق عالماً جاء بعده فلم يقرأ عليه هو والشّيخ بكري العطّار، فكانا أستاذي الأساتذة.

وقد ذكر تلميذه الشّيخ جمال الدّين القاسمي الكتب التي قرأها عليه فعدّ منها: شرح شذور الذّهب، شرح ابن عقيل على الألفيّة، شرح القطر للفاكهي، البيجرمي على الإقناع، صحيح البخاري، الموطأ، الشفا، مصابيح السّنّة، الجامع الصّحيح، الطّريقة المحمّديّة، وغيرها. 

وفاته:

توفّي رحمه الله 6 جمادى الآخرة سنة 1307هـ ودفن في مقبرة الدّحداح.