فتاوى الحدود والجنايات

الردة بسبب سب الرب.

نسمع بعضَ الناس-والعياذ بالله- يسُبُّ الربَّ أو الدين، فما حكمه؟ وما الحكم بالنسبة لأموالهم وأولادهم وأزواجهم؟



الإجابة:
مَنْ سبَّ الربَّ تبارك وتعالى أو دينَ الإسلام أو سبَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم أو أحدَ الأنبياء المقطوع بنبوته فهو مرتدٌّ كافرٌ، سواء كان مازحاً أو جاداً أو مستهزئاً لقول الله تبارك وتعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} (التوبة:65). وعليه أن يتوب حالاً توبة نصوحاً، وذلك بأن ينطق بالشهادتين، ويعلن توبته وندمه على ما صدر منه. فإن أبى أن يتوب يُحْكَم بقتله بعد استتابته ثلاثة أيام، ولا يقوم بإقامة الحد إلا الإمام أو نائبه. • أما أولاده فإنهم باقون على إسلامهم، وينسبون إليه وإن مات على ردته. • وأما أمواله فالجمهور على أنَّ ملك المرتد لا يزول عن ماله بمجرد ردته، وإنما هو موقوف على مآله، فإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ماله، وإن مات أو قُتِلَ على الردة زال ملكه عنه وصار فيئاً لبيت المال، وبناءً على ذلك يحجر عليه ويمنع من التصرف حتى يستبين حاله. • وأما زوجته فقد اتفق الفقهاء أولاً على أنه إذا ارتدَّ أحد الزوجين حيل بينهما فلا يقربها بخلوة ولا جماع ولا نحوهما. ثانياً: نفتي بمذهب الشافعية: أنه لا تقع الفرقة بينهما حتى تمضي عدة الزوجة قبل أن يتوب ويرجع إلى الإسلام، فإذا انقضت بانت منه، وبينونتها منه فسخ لا طلاق، وإن عاد إلى الإسلام قبل انقضائها فهي امرأته باقية على ذمته، والله أعلم.