فتاوى الحدود والجنايات

هل يجوز قتل كل من يخالفنا في معتقداتنا، ظناً منا أنه يساند النظام المجرم؟

هل يجوز قتل كل من يخالفنا في معتقداتنا، ظناً منا أنه يساند النظام المجرم؟



الإجابة:
لا يجوز لنا تشويه صورة الثورة، وقلبها من انتفاضة شعبية ضد نظام كافر فاجر إلى حرب طائفية فئوية لا تفيد ثورتنا بل تضعفها ..! فالحربُ القائمةُ في بلدنا حربُ حقٍّ وباطلٍ ضد نظام قاتل فاجر كافر معاد لله ورسوله غير متصف بصفات أخلاقية ولا إنسانية ولا بشرية...! ودائماً عندما نتكلم عن الحرب والقتال والجهاد في سبيل الله لابدَّ مِنْ وجود ضوابط شرعية نصَّ عليها الفقهاء في أقوالهم وكتبهم، تُلْزِمُنا بالشرع الحنيف فلا نحيد عنها -بإذن الله- قِيد أنملة. فمن الضوابط التي نص عليها الفقهاء رحمهم الله: أنَّ مَنْ وقف مع المحارب العدو (( أي - النظام - )) سواء كان هذا الواقف مسلماً أو مسيحياً، علوياً أو درزياً أو إسماعيلياً ، عربياً أو كردياً أو غير ذلك يكون هذا الشخص عدواً لنا ومحارباً، فلا عبرة في كونه صاحبَ عقيدة صحيحة أم عقيدة فاسدة ، فإنه لو ثبت لدينا أنَّ شخصاً - كائناً مَنْ كان- لم يثبت عليه أنه حمل السلاح أو حاربنا بأي نوع من أنواع الحرابة فلا يجوز لنا الاعتداء عليه ولا التسلط على دمه ولا ماله لِمَا بيننا مِنْ عقد مواطنة. كذلك إذا ثبت لدينا أنَّ مواطناً مسلماً شارك مع النظام بنوعٍ مِنْ أنواع المحاربة ولو بكلمة .. كان هذا المسلم محارباً لنا معتدياً علينا واقفاً في صف قاتلنا، فتنطبق عليه أحكام الحرابة. فالحرب التي نعيشها ليست حرباً مع طائفة محددة إنما هي حرب مع حكومة كافرة مرتدة، تضُمُّ جميع أنواع العقائد والقوميات فلا ينبغي علينا تشويه صورة الثورة فنجعلها طائفية قومية، والله أعلم.