فتاوى الجهاد

أخذ إذن الوالدين في الجهاد

هل يجب أخذ إذن الأبوين قبل الخروج إلى الجهاد؟



الإجابة:
نعم، يجب أخذ إذنهما، وإرضاؤهما بالكامل، ويحرم أن يخرج بلا إذنهما ويكون آثماً، لحديث رواه أبو داود في سننه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ رجلاً مِنْ أهل اليمن هاجر إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلم فقال: هل لك أَحَدٌ باليمن؟ قال: أبواي، قال: أذِنا لك؟ قال: لا، قال: فارجع إليهما فاستأذنهما، فإنْ أذنا لك فجاهد، وإلاّ فبرهما"، وغيره من الأحاديث الكثيرة الواردة في ذلك. بل نصَّ الفقهاء على أنهما لو أذِنَا له فخرج، ثم رجعا عن الإذن وعلم برجوعهما وجب عليه الرجوع إليهما ما لم يحضر الصف ويبدأ القتال. ويعلِّل الفقهاء وجوب إذنهما بأنَّ الجهاد فرض كفاية، وبرَّ الوالدين فرض عين، ويُقدَّم فرض العين على فرض الكفاية. نعم لو تعيَّن الجهاد بأنْ هجم العدوُّ مثلاً على بلدتنا أو أوجب الإمام ذلك، فلا يأخذ الإذن منهما، والكلام في ذلك يطول، والله أعلم.