فتاوى الجهاد

حكم إشهار السلاح في وجوه الناس

بعض الشباب الثائرين يُشْهِرُون السِّلاحَ في وجوه الناس ويُرْهِبُونهم بالقوة، فما حكم ذلك في الإسلام ؟



الإجابة:
الأصل أنَّ المسلم إذا حمل السِّلاح فإنما يحمله دفاعاً عن دينه وأمَّته ووطنه وعرضه وماله، فإنْ مات دون ذلك فهو شهيد . أمَّا إذا حمل السلاح في وجه الناس، يريد به قتال المسلمين، أو إعانة الظالمين، أو الاعتداء على حرمة المسلمين ودمائهم وأعراضهم فهذا هو الحرام بعينه بإجماعِ الفقهاء. وقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداعِ فقال له:" إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا"(رواه البخاري في صحيحه: (66)) وقال: "مَنْ سَلَّ علينا السلاح فليس منَّا"(رواه مسلم في صحيحه: (147)) وقال: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض"(رواه البخاري في صحيحه: 1631)) وقد نصَّ الفقهاء: على أنَّ مَنْ شهر السلاح في وجوه الناس فإن استحلَّ ذلك كان مرتدَّاً عن الإسلام خارجاً عن الملَّة، وإلا فهو آثمٌ الإثمَ العظيمَ، وجزاؤه العقابَ المقيمَ الأليمَ، وذلك لأنَّ مِنْ حَقِّ المسلم على المسلم أنْ ينصرَه ويقاتلَ دونه، لا أن يرعبه بحمل السّلاح عليه، لإرادة قتاله أو قتله، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيماً}(سورة النساء:(93)).