فتاوى متفرقة

ما هو موقف الإسلام من الطوائف

ما هو موقف الإسلام من الطوائف؟



الإجابة:
بات من المــُسَلَّماتِ لدي القريب والبعيد، والعدو والصديق: أنَّ دين الإسلام لم يُلْغِ الديانات الأخرى، ولم يرتكب مجزرة واحدة في حق مخالفيه، وأن المسلمين أكرموا غيرهم مِنْ أتباع الديانات الأخرى فجاوروهم وأكرموهم وعاملوهم بالحسنى، كما أمر ربُّنا عزَّ وجلَّ، ورسولُه المصطفى صلى الله عليه وسلم.. وكان الهدف من الفتوحات الإسلامية إزاحة الطغاة والظالمين الذين يقفون عقبة كؤوداً في وجه الدعوة الإسلامية، ويقفون سدَّاً مانعاً مِنْ إيصالِ دين الحقِّ لكافّة النَّاس، فإذا ما أزيح الطغاة تُرك الناس أحراراً في اختيار الدين الذي يريدون إذ {لا إكراه في الدين} وتكفَّلتِ الدولة الإسلامية بحماية الأقليات التي تعيش في المجتمع المسلم وحماية أموالهم وأولادهم وأعراضهم والذود عنها.. ونهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن أذيَّة أهل الذمة فقال: "أَلا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، وَانْتَقَصَهُ وَكَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى صَدْرِهِ: أَلا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"(رواه البيهقي في سننه الكبرى: (17227)). وغير ذلك من الأحاديث الدالة على ذلك. وإليك جملة من المفاهيم والقيم في التعامل مع غير المسلمين منها: • حرية الاعتقاد (فلا يكره أحد على ترك دينه واعتناق الإسلام). • المساواة: أي في المعاملات الإنسانية. • العدالة، وهي مطلوبة في السلم والحرب. • الإنصاف: فلا يغمطون حقوقهم. • التسامح، ولن ينسى التاريخ قول النبي صلى الله عليه وسلم حين تمكَّن مِنْ أعدائه في مكة: "ما تظنون أني فاعل بكم؟" ثم عفا عنهم. • الوفاء بالوعد. • الرحمة والبر. • الأمن والسلام. • المجادلة بالحسنى. وكل هذا له أدلته الوافرة من الكتاب والسنة ومقاصد الشرع.