فتاوى الزكاة

هل يجوز في مثل هذه الظروف التي تمُرُّ بها بلدُنا، أنْ أُعَجِّل زكاة مالي، فأخرجها قبل ميعاد وجوبها؟

هل يجوز في مثل هذه الظروف التي تمُرُّ بها بلدُنا، أنْ أُعَجِّل زكاة مالي، فأخرجها قبل ميعاد وجوبها؟



الإجابة:
الأصل في ذلك ما نصَّ عليه العلماءُ أنَّ شرْطَ وجوبِ الزكاة - إذا تكامل النصاب - مرورُ سَنَةٍ كاملةٍ، ودليل ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس في مالٍ زكاةٌ حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ" (رواه أبوداود: (1573)). إلا أنَّ جمهور الفقهاء - عدا المالكية- أجازوا تعجيل زكاة الأموال التي يُشْتَرطُ لها الحوْلُ، قبل حلول الحول، مستدلِّين على ذلك بما رواه أَبو داود(1385) والترمذي(614) عن عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه: "أَنَّ العباس سأَل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ" وإنما جاز ذلك - مع أنَّ شرط إخراج الزكاة هو مرور سنة كاملة- لأن سبب وجوبها وهو النصاب قد انعقد، فاغتُفِرَ الشرط.. بل أجاز الحنابلة أن يعجل إخراجها قبل سنتين، توسعة على العباد، خاصَّةً في الضِّيقِ والأزَمَات، جاء في منار السبيل شرح الدليل للشيخ ابن ضويان الحنبلي رحمه الله: (ويصح تعجيل الزكاة لحولين فقط، لما روى أبو عبيد في الأموال: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجَّلَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ) والله أعلم.