فتاوى البيوع والمعاملات المالية

بيع التقسيط.

ما حكم بيع التقسيط؟



الإجابة:
بيع التقسيط: هو البيع الذي يتِمُّ فيه تسليمُ السِّلعةِ حالاً، وتأجيل الثمن على حِصَصٍ يتِمُّ تسليمُها، حسْبَ الاتّفاق الذي يتِمُّ بين طرفي العقد. وقد اتفق العلماء أنَّ البيع بالتقسيط مع زيادة الثمن، واستدلوا بعموم قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(البقرة:٢٧٥) فالآية بعمومها تشمل جواز جميع صور البيع، ومنه البيع بالتقسيط. وغاية ما في الأمر أنَّ البائع يعرض عليك السلعة بثمنين: ثمن حالٍّ، وثمن مؤجَّل، وأنت بالخيار تختار أحدهما وتدع الآخر، فهذا ليس بيعتين في بيعة كما يتوهم البعض، إنما هو عرض يقدمه لك البائع، وعرض الأسعار جائز لم يقل أحد بتحريمه، ومن صوره مثلاً: أنك تريد شراء بيت بمائة ألف ولا تملك ثمنه نقداً، فيشتريه البنك بهذا الثمن، ويبيعه لك بمائة وثلاثين ألفاً مقسطة، فهذه جائزة لا غبار عليها إن شاء الله. وشروطه نفس شروط البيع، ويزاد عليها أن يتَّفِقَ البائعُ والمشتري على نوع العقد أهو نقد أم تقسيط، وذلك بأن يجزم الطرفان بالبيع بالتقسيط دون البيع الحال، والله أعلم.