فتاوى البيوع والمعاملات المالية

بيع المرابحة.

أراد أخي شراء سيارة تبلغ قيمتها (600000 ليرة) لا يملك ثمنها نقداً، فقلت له: سأشتريها أنا، ثم أبيعك إياها بــــــــ(750000ليرة) تقسيطاً على عشرة أشهر، فهل هذا جائز؟



الإجابة:
هذا جائز بشرط ذكره الفقهاء وهو: أن لا يشترط في العقد أن تبيعه إياها لزاماً، ولا أنْ يشتريها منك التزاماً، لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: " لا يَحِلُّ سَلَفٌ وبَيعٌ، ولا شرطان في بيعٍ، ولا رِبْحُ ما لم يُضْمَنْ، ولا بيع ما ليس عندك"(رواه الترمذي في سننه: (1159)) وما رواه عَمْرُو بْنُ شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ" (رواه الطبراني في المعجم الأوسط: (4495)). فإنْ شُرِطَ ذلك في العقد فالعقْدُ فاسِدٌ لما مَرَّ.. وإذا لم يُشْرَطْ ذلك في العقد، ووعدك أخوك وعداً أن يشتري منك السيارة فهذا جائز، لأنَّ الوعْدَ بالشِّراء ليس بشراءٍ.. ولكنْ مِنْ أدبيَّاتِ المسلمِ في حياته أنه إذا وعد وفى، وإذا عاهد لم يغدر، والغالب في مثل هذه الأحوال في البيوع والتجارات الوفاء بالوعود، لتيسير حاجات الناس وتسهيل معاملاتهم.