فتاوى متفرقة

حكم المجسمات الممتهنة

انتشرت صناعة بعض الأحذية على شكل حيوانات كبطَّةٍ وغيرها، تُلْبَس لتدفئة الأقدام في الشتاء، فما حكم صناعتها واقتنائها؟



الإجابة:
 لا حرج في صناعة هذه الأحذية واقتنائها، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصُّوَرَ المـــُـمْتَهَنَةَ مُجَسَّمَةً أو غيرَ مُجَسَّمَةٍ يُبَاح استعمالها، لأنها تُمْتَهَنُ باللُّبْسِ، أو الاتكاء عليها، أو دوسها، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَيْتِي ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَجَعَلْتُهُ إِلَى سَهْوَةٍ فِي الْبَيْتِ, فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ, أَخِّرِيهِ عَنِّي، فَنَزَعْتُهُ, فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ" (رواه مسلم في صحيحه:(3945)) والسَّهوة: بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض قليلاً شبيه بالمخْدَع والخِزَانة، أو هو: الطاقِ يُوْضع فيه الشيءُ. وأجاز العلماء كذلك لعب الأطفال التي تتخذ على شكل آدمي أو حيوان، لِمَا لذلك أثر في التربية لا يُنْكَر، خاصة في نفوس البنات، اللاتي تتعودن على ترتيب البيت، ونظافة الجسد، والعناية بالأطفال منذ صغرهن، إذ تجيش في قلوبهن معاني الرحمة والحنان، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ، وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ, فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ" (رواه أبو داود في سننه: (4286)).