الشّيخ محمّد صالح العقّاد

  • طباعة
  • 2018-01-23 19:35:23
  • عدد المشاهدات: 60

الشّيخ محمّد صالح العقّاد
1390-1310هـ = 1892-1970م
شيخ الشّافعية في بلاد الشّام
العلّامة الزّاهد الورع

 

اسمه وولادته:

هو الشّيخ محمّد صالح بن أحمد بن عبد القادر العقّاد، ولد في دمشق سنة1310 هـ الموافق سنة 1892 م في أسرة عرفت بالصّلاح والعبادة.

نشأته العلميّة ومشايخه:

نشأ الشّيخ محمّد صالح العقّاد منذ نعومة أظفاره على التديّن والإيمان والعلم :

  • فقد دخل المدرسة الجقمقية، ودَرَسَ فيها حتى الصّف الخامس فحفظ كتاب الله، وألفية ابن مالك في النّحو، ونهاية التّدريب في نظم غاية التّقريب في الفقه الشّافعي للعمريطي.

  • ثمّ مضى به والده إلى الشّيخ عيد السّفرجلاني، فكانت على يديه بداية التّلمذة، إذ أنزله الشّيخ السّفرجلاني من نفسه منزلة حسنة، ورعاه رعاية الوالد الشّفيق.

  • ثمّ واظب بعد ذلك على حضور دروس المحدّث الأكبر الشّيخ بدر الدّين الحسني رحمه الله تعالى، فسمع منه الحديث، وقرأ عليه (كشّاف الزّمخشري).

  • اتّصل بالشّيخ عبد المحسن الأسطواني فقرأ عليه كتاب القسطلاني شرح البخاري.

  • وقرأ أيضاً على عدد من المشايخ، فقد قرأ المنطق و النّحو على كلّ من الشّيخ رشيد سنان و الشّيخ محمّد القاسمي، ودرس على الشّيخ عبد القادر بدران شيئاً من النّحو، وأخذ التّجويد عن الشّيخ الحافظ أحمد المعضماني.

  • على أن تلمذته الحقيقيّة كانت على يدي العلّامة الكبير والشّيخ الصّالح الورع عبد الوهاب الشّركة، فقد قرأ عليه الفقه بغزارة إذ وجد فيه مرامه ورغبته، وواظب على حضور دروسه، ودأب ينهل من معين علمه.

مكانته العلميّة:

  • احتلّ الشّيخ رحمه الله مكانة علميّة مرموقة بين العلماء ورجال عصره، فقد تخصّص في الفقه الشّافعي وتفرّغ لمسائله حتّى غدا المرجع الأوّل فيه، وأصبح يُعرَف بالشّافعي الصّغير.

من تلامذته:
يصعب حصر تلامذته، ولكن نذكر منهم:

1- الشيخ محمد هاشم المجذوب.2- الشّيخ محمود فائز الديرعطاني.3- الشّيخ محمّد الصّباغ. 4- الشّيخ أحمد قويدر العربيلي.5- الشّيخ محمد بشير الشّلّاح.6- الشّيخ أحمد حمامة 7- الشيخ أحمد محمّد نصيب المحاميد.8- الشيخ عبدالقادر الشربجي.9- الشّيخ عبد الماجد العاني. 10- الشّيخ عبد المجيد الخطيب.11- الشّيخ محمّد خليفة نده.12-الشّيخ محمّد شخاشيرو.13- الشّيخ بشير الجلّاد.14-الشّيخ محمّد الجمل. وغيرهم كثير.

أخلاقه:

  • كان الشّيخ رحمه الله تعالى عفيف النّفس حليماً عفوّاً كريماً، يصفح عمّن آذاه ويحاول أن يلتمس له عذراً.

  • كان فيّاض اليد مبسوط الكفّ يحبّ الخير ويتصدّق على الفقراء والمساكين.

  • كان طيّب النّفس حَسَنَ الخُلُق لا يسمح لأحد أمامه أن يغتاب أحداً أبداً.

  • منبسط الوجه منطلق الأسارير.

  • موضع ثقة الناس وحُبِّهِم وإكبارهم واستشارتهم.

  • كان ورعاً شديد الحرص أن تكون لقمته صافية ورزقه حلالاً طيباً لا تشوبه شائبة، ومن ورعه أنّ راتبه من الأوقاف لم يكن ينفق منه شيئاً في  حوائجه،بل كان يدعه جانباً لينفقه في التزامات ومعاملات رسميّة.

برنامج يومه:

كان يومه سلسلة متّصلة من حركة لا تفتر، فهو تاجر يمارس تجارته، يكسب لقمته بكدِّ يمينه، ولم يكن منقطعاً للعلم وحده، ولم يكن يتّخذ منه مصدراً للرزّق، بل كان العمل الحرّ الشّريف سبيله إلى ذلك، - فمن قبلُ كان جدّه عبد القادر يمارس مهنة التّجارة فلا عجب إن ورث الشّيخ هذه المهنة عن جدّه فيما ورث عنه من خِلالٍ وصفات- حتّى إذا انتهى من تجارته أخذ يمارس دور العالم الفقيه، فتتّصل دروسه العلميّة ومجالسه الدينيّة، وينصرف إلى الفتاوى الّتي وردت إليه ليُجيب عليها، إلى جانب كونه إماماً في الصّلاة في مسجد الشّيخ محي الدّين، الذي يقرأ دروسه فيه.

وفاته رحمه الله:

في يوم الجمعة الثّاني عشر من جمادى الآخرة 1390 هـ ، مرض الشّيخ مرضاً أقعده الفراش، وفي يوم الثّلاثاء 16 من الشّهر نفسه الموافق لـ  18/ 8 / 1970م توفّي الشّيخ رحمه الله بعد العصر، وفي اليوم التّالي صُلّيَ عليه بعد صلاة الظّهر في جامع الشّيخ محي الدّين الذّي كان يؤم النّاس فيه، ثمّ دفن في مقبرة الشّيخ خالد النّقشبندي رحمه الله تعالى.