فتاوى البيوع والمعاملات المالية

الإجارة المنتهية بالتمليك.

لدى بعض البنوك الإسلامية عقداً يسمَّى بـــــــ(عقد التأجير المنتهي بالتمليك ) فما حكم هذا العقد؟



الإجابة:
هذا العقد بصوره؛ عقْدٌ معاصِرٌ مسْتَحْدَثٌ اقتضتْه ضروراتُ العصْرِ وتعقيداتُه، لم يعرفه فقهاء السلف الصالح، ولم يَرِدْ في كتبهم، وأجازه الفقهاء المعاصرون ووضعوا له شروطاً وضوابط ليصحَّ تكييفها شرعاً، وهذه هي: 1- وجود عقدين منفصلين يستقل كلٌّ منهما عن الآخر زماناً، فيكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، فلا يكون عقد البيع لازماً لعقد الإجارة. 2- أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك (الذي هو البنك هنا) لا على المستأجر. 3- يجب أنْ تُطَبَّقَ على هذا العقد أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة، وأحكام البيع عند تملك العين. ملاحظة: الوعد بالشراء الذي يقطعه المستأجر على نفسه بأن يشتري العقار مثلاً آخر مدة الإجارة، منعه الجمهور وقالوا: بأنه غيرُ ملزم قضاء، وأجازه المالكية وقالوا: بأنه ملزمٌ قضاءً وديانةً، والله أعلم.