فتاوى البيوع والمعاملات المالية

حكم السمسرة.

طلب مني صديقٌ لي أنْ أبحث له عن قطعة أرضٍ ليبنيَ عليها مصنعاً، فوافقْتُ على أنَّ لي 5000 آلاف دولار، وبالفعل وجَدْتُ هذه الأرض، واشتراها، ثم جَحَدَني حقِّي وقال لي: إنَّ ما تطلبه حرام، فأنت لسْتَ بائعاً ولا مشترياً، فما الحكم؟



الإجابة:
هذه تُسَمَّى (السَّمْسَرَة) وصاحبها يُسَمَّى (سمساراً أو دلَّالاً) وهي جائزة في الجملة. وتعريفها هي: البحث للبائع عمَّنْ يشتري سلعتَه، والبحث للمشتري عمَّنْ يبيع له حاجته، والوساطة بينهما، وتسهيل عملية البيع. وقد عنون البخاري باباً في صحيحه: "بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْساً ". وتندرج السمسرة تحت باب الجعالة القائمة على الشرط، ومثالها أن يقول: من يبني لي هذا الحائط فله كذا، والسمسرة قريبة من ذلك، والمسلمون عند شروطهم، إلا شرطاً أحَلَّ حراماً أو حرَّم حلالاً. وما يتحصَّل لك بواسطتها مِنْ مَالٍ فهْو حلالٌ إن شاء الله لا شبهة فيه.