فتاوى البيوع والمعاملات المالية

ملكية ابار النفط.

أسكن في دير الزور وعندي أرض كبيرة زراعية، ومنذ فترة قليلة ظهر فيها نفط، فما هو حكم هذا النفط، وهل يجوز لي أن أمتلكه، وأتصرف فيه كما أشاء؟



الإجابة:
هذا النفط عند الفقهاء هو ملك للأمة تنتفع به، فمصرفُ هذا النفط مصرفُ المال العام الذي لا ملك فيه لأحدٍ، بل هو لعموم المسلمين. فيعود هذا النفط لبيت المال، وباعتبار أنَّ بيت المال الآن فاسد أو ضائع فإنه ينبغي أن تُشَكَّلَ في كلِّ منطقة من المناطق السورية المحرَّرة لجنةٌ مكوَّنة من أهل الاختصاص، وبعض من طلبة العلم، وبعض من ذوي العدالة في المنطقة، وتتحمل هذه اللجنة أعباء مصاريف هذا النفط، لأنَّ المال العام ومنه النفط له موارد ومصاريف لا يعرفها إلا الفقهاء وأصحاب الاختصاص، فتقوم هذه اللجنة بوضعها بمصرفها الخاصّ بها حتى لا يضيع حقُّ المسلمين. نعم إذا كان لك حقٌّ فيها باعتبارك من المسلمين فالذي يفصِّل في هذا الأمر إنما هي اللجنة المختصة بذلك، ولك أن تطالب بأجرة المثل عن قطعة الأرض هذه التي ظهر فيها النفط أو تبيعها، ونقترح أن تكون هذه اللجنة مدعومة بقوة عسكرية لحمايتها. والله أعلم.